:عاجل ذكرى المسيرة الخضراء: آراء المواطن الفاسي حول أجواء المشاركة سنة 1975    |    احتجاج بطريقة خاصة للنكافات أمام ولاية جهة فاس مكناس    |    عودة القاعات الرياضية لأنشطتها وهذا ما قاله أطر ومسيرون ومدربون عن مستوى التايكوندو من خلال أول نشاط    |    مستخدمو الحمامات يحتجون ويطالبون باستئناف العمل    |    احتجاج فراشة شارع لالة مريم بفاس    |    عمدة فاس: كوطيف بعدما كان خربة يتحول إلى شركة عالمية وهناك شركات أخرى في الطريق    |    الرميلي وخدروف بعد نهاية اللقاء أمام وداد تمارة وتحقيق الصعو    |    الجناتي والبورقادي في كلمة حصرية لقناة فاس تيفي1 حول صعود الماص إلى القسم الأول    |    كيزا في تصريح حصري لقناة فاس تيفي1: منذ أربع سنوات وأنا أنتظر هذه اللحظة ديما ماص ديما ماص ديما ماص    |    ممونو الحفلات يعانون ويناشدون الملك    |    المدير العام لشركة ألسطوم: بفاس بدأنا بتشغيل 400 عامل وسيتضاعف العدد مستقبلا    |    المدير العام لشركة ألسطوم بالمغرب في تصريح لقناة فاس تيفي1 حول الانطلاق الفعلي للشركة بفاس    |    رئيس الماص اسماعيل الجامعي هذا ما قاله بعد تحقيق العودة إلى القسم الأول    |    جمهور المغرب الفاسي: فرحة هستيرية بعد تسجسل الهدف الأول للماص    |    الماص ضد وداد تمارة/ جمهور الماص: حرمونا من متابعة اللقاء حتى في المقاهي وتفرجنا بهاد الطريقة    |    جمهور الماص: هكذا تابع المباراة داخل المقاهي وتفاعل بطريقة حضارية    |    مجلس عمالة فاس يصادق على دعم الماص في دورة شتنبر 2020 لتحفيزه على تحقيق الصعود    |    المديرية الإقليمية لمولاي يعقوب:اجراءات محكمة ومنظمة لإجراء امتحانات الباكالوريا في أحسن الظروف    |    مراسيم توقيع اتفاقية شراكة بين أكاديمية جهة فاس مكناس وجامعة سيدي محمد بن عبد الله    |    عاجل: جامعة فاس تفتح مدرجاتها لإجراء امتحانات الباكالوريا    |    محسن الزواق: الظرفية حتمت علينا الانفتاح على الجامعة للتعاون وسيستمر حتى فيما بعد    |    جمعية الغد لأرباب مدارس السياقة بفاس تستجيب لخطاب 20 غشت 2020    |    رئيس الهيئة الوطنية لأرباب مدارس تعليم السياقة: هذا ما دفعنا لتنظيم حملة تحسيسية للوقاية من الوباء    |    صاحب فندق بفاس يكشف عن معاناة قطاع السياحة ويوجه رسالة قوية للدولة    |    متطوع من إفريقيا جنوب الصحراء ينظف أزقة النرجس بفاس    |    تشديد المراقبة الأمنية بعد فرض حالة الطوارئ بالمغرب    |    حي اعوينات الحجاج بفاس: دخول المدرعات والقوات الأمنية لفرض الطوارئ الصحية    |    حالة الطوارئ الصحية بفاس: دخول المدرعات العسكرية أول مرة    |    حالة الطوارئ بفاس: شوارع شبه فارغة مباشرة بعد دخول حالة الطوارئ حيز التنفيذ    |    ولاد الأحياء الشعبية بفاس يتفاعلون مع قرار الحجر الصحي بسبب كورونا    |    الأزمي يطالب وزارة المالية بالوضوح تجاه المواطن المتضرر بسبب الحجر الصحي    |    بفاس: حملة تحسيسية تحث الساكنة على عدم الخروج من بيوتهم للحد من تفشي كورونا    |    Almostakbal 2: La 3ème édition du Compétition de prise de parole    |    المغرب الفاسي: الدكتور كنون يوضح للاعبي الفريق طرق الوقاية من فيروس كورونا المستجد    |    في عيد المرأة: فاطمة من صفرو تشارك في دوري كله رجال    |    عصبة أطلس سايس للكرة الحديدية تنظم دورة المكاتب بنادي التجهيز بفاس    |    مجموعة مدارس المستقبل 2 تنظم مسابقة في فن الخطابة    |    احتجاجات قوية بفاس على الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء    |    إضراب الموثقين بالمغرب احتجاجا على قرار مجلس المنافسة    |    ملعب الحسن الثاني: أجواء الدخول قبل بداية مباراة الماص والخميسات    |    مواطن من زكوطة: قطعو علينا السقاية    |    أول فرحة للماصويين بملعب الحسن الثاني    |    دوري المرحوم أحمد أزداد للتايكوندو بتازة: كلمة رئيس العصبة    |    نادي السكراتش بمجموعة مدارس العاصمة بفاس    |    مجموعة مدارس العاصمة بفاس: فن الخطابة باللغة الأنجليزية    |    مدير ديوان والي أمن فاس: المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي للقضاء على آفة المخدرات    |    الحالة التي حيرت الأطباء بفاس    |    المهدي عاش 3 سنوات بعد ما قالولو سير تموت فداركم، ومازال عايش وخاصو عملية    |    مصطفى الخلفي: رغم مصادرة كمية كبيرة من المخدرات هناك تحديات أكبر    |    الوزير السابق محمد الأعرج: يجب أن تكون لدينا مقاربة جديدة للقضاء على المخدرات    |   

لماذا لا يحبنا هذا الوطن؟

لماذا لا يحبنا هذا الوطن؟

festv1.ma

في قلب خال من الضغائن.. أودعنا الكثير من الحب لوطننا .. أحببناه دون شرط أو قيد، دون أن ننتظر مقابلا لحبنا، أوليس الحب الطاهر هو ذاك الخالي من المصالح؟!

من وطننا جعلنا حبيبا نكن له الولاء، نؤيده ونناصره في كل حين وآن، وبدون حتى أن يطلب منا الدفاع عنه، وجدنا أنفسنا ندافع عنه وعن صورته في كل مقام أتيح لنا فيه ذلك. انهمكنا في تنميق صورته أمام جيرانه ومعارفه، وأنسفنا طاقتنا غير ما مرة في الحجاج مع جار يكن له العداء، كي ندحض فكرة في الأصل نعلم - أحيانا - صحتها، فمن أجل وطننا أطغينا نزعة انتمائنا، ولم نرغب البتة في أن نفسح المجال لعقلنا كي يوازن بين عواطفنا، وبين المنطق.

لنشرف وطننا سهرنا الليالي، وتسابقنا والزمن، كبرنا في غفلة منا ونحن نفكر في مصلحة الوطن، وكما قال محمود درويش "لقد كبرنا دون أن ننتبه، لم يسمح لنا بأن نكبر على مهل"، كبرنا وكلنا أمل في أن نكون الشعلة التي تنير الطريق لوطننا الجريح، وتزيح الضبابية التي تلف مستقبله، قلنا لربما نكون خير خلف يضع قطيعة مع كل الممارسات الشنيعة التي لا تخدم أحدا غير الفساد والمفسدين، ولربما نعي ويتدفق وعينا إلى كل الأقطاب المشكلة لهذا الوطن، فينزاح الجهل، ويعم الوعي، وبالوعي نستطيع حتما أن نكون خير أمة أخرجت للناس .. كنا صغارا وكانت أحلامنا كبيرة .. كنا نحب وطننا بشكل مذهل، ونرغب في خدمته بشكل أكثر إذهالا!

والأكثر من ذلك هو أننا، حتى، عندما تقدم العمر بنا، ظل حبنا لوطننا قائما، بل وقد زاد بعض الشيء، ولم تزعزع حبنا كل تلك الخطابات المنهمكة في إبرازه بصورة مشينة، مع جام علمنا بأن عددا كبيرا من الأفكار المبثوثة عبر تلك الخطابات تقدم حقائقا لا أوهاما.

لكن في ظل كل الذي ذكرناه، يراودنا هذا السؤال بإلحاح كبير: هل أحبنا وطننا مثلما أحببناه؟

من المفترض أن تكون الإجابة بنعم، ذلك أننا أبناؤه المحبين، المخلصين، الخدومين، لماذا لن يحبنا إذن؟ .. كل والد يحب أبناءه، حتى وإن لم يكونوا على الشكل الذي يأمل أن يكونوا عليه، فما بالك إن جانبوا سقف توقعاته أو تجاوزوها فعلا.. وما دمنا أبناء هذا الوطن، فمن واجبه إغداق حبه علينا، والحب يبرز في عدة تجليات أهمها توفير سبل الراحة والطمأنينة للأبناء، لكن لما لا يهتم وطننا لأمرنا؟ لماذا نجد أنفسنا في الساعة الواحدة نتذمر مرات عديدات بسبب تكدر عيشنا في وطن لا نكن له شيئا سوى الحب؟ ولماذا تستمر هذه العلاقة العكسية بيننا وبين هذا الوطن: نحبه، بينما لا يكترث، هو، لأمرنا؟!

هل لوطن أن يجعل من شبابه أجسادا بلا روح؟ تتحرك دون أن تجد أي جدوى للاستمرار في الحياة، لا تهتم لا لماض اندثر، ولا لحاضر يندثر، ولا حتى لمستقبل آيل للاندثار، شباب تحثهم على الأمل، فتجد أفئدتهم لا تحوي متسعا لذلك الأمل، حديثهم كله يأس وبؤس، لا مجال لديهم للاستمرار في الانتظار .. انتظار المجهول.. انتظار ما لا يحدث أبدا.

هذا الوطن الذي أحببناه دوما أذاقنا المر دوما..!

وطن يغتصب فيه الأطفال، تستباح فيه أعراض النساء، تنتهك فيه كرامة الرجال، وتضيع فيه أحلام وآمال الشباب، وطن في غفلة منه تعرض 11 طفلا للاغتصاب من قبل مواطن إسباني، وتم "طحن" محسن بائع السمك، وراح الشقيقان جدوان والحسين ضحية فاجعة جرادة اللذان أطلق عليهما حينها "شهيدي الرغيف الأسود"، وطن يركب مواطنوه القطار ليلاقوا الأحباب والأصحاب أو ليتموا عملا من الأعمال ليجدوا أنفسهم حينها تحت الأنقاب، إنه نفسه الوطن الذي احترقت فيه الطفلة هبة على مرأى من المارة، وهو ذاته الوطن الذي قتل فيه الطفل "عدنان" بعد أن تم هتك عرضه، وفي الفترة ذاتها عُثر على الطفلة "نعيمة" تعاني مصيرا مشابها لمصيره ومصير الكثير الكثير من أطفال هذا الوطن.. أطفال انتهك حقهم في الحياة، دون أي ذنب سوى أنهم وجدوا في وطن لا يرعى حقوقهم، ولا يحفظ لهم الأمان والاستقرار الكافيين... وما هذه الوقائع إلا أمثلة نستطيع بموجبها أن نُقدّر أو نتخيل مقدار حب وطننا لنا والاحترام الذي يقدمه لنا.. باستمرار.

بل وأكثر من ذلك، إنه وطن يتم فيه جعل المواطنين تواقين إلى تتبع الفضائح، والبحث في أعراض الناس، والانسياق خلف التفاهة، وما هي إلا أعراض انبثقت عن سياسة التجهيل والتغفيل الممنهجين من قبل جهات معلومة تظهر للناس انشغالها بقضاياهم، بينما تحيك في الخفاء سيناريوهات شديدة الخطورة، تستهدف من خلالها خلق الحاجة الدائمة والمفرطة لاستهلاك المواد التافهة التي لا دور لها سوى إشغال هؤلاء الناس عن القضايا المصيرية والجوهرية التي ينبغي الالتفات إليها.

وفي الأخير، لا يفوتنا استحضار قصيدة أحمد مطر التي صاغها عن الوطن، والتي نراها واحدة من أكثر القصائد المعبرة عن موضوعنا هذا:

أبي الوطن

أمي الوطن

رائدنا حب الوطن

نموت كي يحيا الوطن

يا سيدي انفلقت حتى لم يعد

للفلق في رأسي وطن

ولم يعد لدى الوطن

من وطن يؤويه في هذا الوطن

أي وطن؟

الوطن المنفي..

أم الوطن؟!

أم الرهين الممتهن؟

أم سجننا المسجون خارج الزمن ؟!

نموت كي يحيا الوطن

كيف يموت ميت ؟

وكيف يحيا من اندفن ؟!

نموت كي يحيا الوطن

كلا .. سلمت للوطن !

خذه .. وأعطني به

صوتاً أسميه الوطن

ثقباً بلا شمع أسميه الوطن

قطرة أحساس أسميها الوطن

كسرة تفكير بلا خوف أسميها الوطن

يا سيدي خذه بلا شيء

فقط

خلصني من هذا الوطن

* * *

أبي الوطن

أمي الوطن

أنت يتيم أبشع اليتم إذن

ابي الوطن

أمي الوطن

لا أمك أحتوتك بالحضن

ولا أبوك حن!

ابي الوطن

أمي الوطن

أبوك ملعون

وملعون أبو هذا الوطن!

* * *

نموت كي يحيا الوطن

يحيا لمن ؟

لابن زنى

يهتكه .. ثم يقاضيه الثمن ؟!

لمن؟

لإثنين وعشرين وباء مزمناً

لمن؟

لإثنين وعشرين لقيطاً

يتهمون الله بالكفر وإشعال الفتن

ويختمون بيته بالشمع

حتى يرعوي عن غيه

ويطلب الغفران من عند الوثن؟!

تف على هذا الوطن!

وألف تف مرة أخرى!

على هذا الوطن

من بعدنا يبقى التراب والعفن

نحن الوطن !

من بعدنا تبقى الدواب والدمن

نحن الوطن !

إن لم يكن بنا كريماً آمناً

ولم يكن محترماً

ولم يكن حُراً

فلا عشنا .. ولا عاش الوطن !

(قصيدة "يسقط الوطن" للشاعر "أحمد مطر").

مريم مبرور، صحافية وباحثة في تحليل الخطاب

275

آخر الأخبار
V
443
442
441
440
439
438
437
436
435
434
433
432
431
430
429
428
427
426
425
424
423
422
421
420
419
418
417
416
415
414
413
412
411
410
409
408
407
406
405
404